السيد محمد حسين الطهراني
67
معرفة الإمام
روى الشيخ الطوسيّ رضوان الله عليه بسنده عن أبي عُمَر زاذان أنّه قال : لما أجمع الحسن بن عليّ عليهما السلام على صلح معاوية ، صعد معاوية المنبر وجمع الناس فخطبهم وقال : إنّ الحسن بن عليّ رآني للخلافة أهلًا ولم ير نفسه لها أهلًا . وكان الحسن عليه السلام أسفل منه بمرقاة . فلما فرغ من كلامه ، قام الإمام الحسن عليه السلام فحمد الله تعالى بما هو أهله ، وخطب خطبة بليغة جدّاً جاء فيها ذكر مناقب وفضائل أمير المؤمنين عليه السلام وأهل البيت عليهم السلام ، حتّى بلغ قوله : وَقَدْ رَأوْا رَسُولَ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ نَصَبَ أبي يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَأمَرَهُمْ أنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ مِنْهُمُ الغَائِبَ . « 1 » وذكرها المحدّث البحراني ، « 2 » ونقل في رواية أخرى أكثر تفصيلًا ومناقب ما نصّه : وَقَدْ رَأوْا رَسُولَ اللهِ حِينَ نَصَبَهُ لَهُمْ بِغَدِيرِ خُمٍّ ، وَسَمِعُوهُ وَنَادَى لَهُ بِالوَلَايَةِ ، ثمَّ أمَرَهُمْ أنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ مِنْهُمُ الغَائِبَ . « 3 » وأخرجها القندوزيّ الحنفيّ بهذه العبارة : وَقَدْ رَأوْهُ وَسَمِعُوهُ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ حِينَ أخَذَ بِيَدِ أبي بِغَدِيرِ خُمٍّ وَقَالَ لَهُمْ : ( مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ ) . اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ . ثمَّ أمَرَهُمْ أنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ مِنْهُمُ الغَائِبَ . « 4 » الاحتجاج العاشر : مناشدة واستشهاد سيّد الشهداء عليه السلام بحديث الغدير ، وذلك بمِنى قبل موت معاوية بسنة أو سنتين . وتضمّ هذه المناشدة موضوعات جمّة . وجاءت في وقت قد بلغت فيه انتهاكات معاوية
--> ( 1 ) « أمالي الطوسيّ » ج 2 ، ص 172 و 173 ، طبعة النجف . ( 2 ) « غاية المرام » القسم الأوّل ، ص 298 و 299 ، الحديث السابع والعشرون . ( 3 ) « غاية المرام » القسم الأوّل ، ص 297 و 298 ، الحديث السادس والعشرون . ( 4 ) « ينابيع المودّة » الطبعة الأولى ، إسلامبول ، ص 482 .